محمد الريشهري
2822
ميزان الحكمة
[ 3606 ] مثل الكلمة الطيبة * ( ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ) * ( 1 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( كشجرة طيبة ) * - : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصلها ، وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فرعها ، والأئمة من ذريتهما أغصانها ، وعلم الأئمة ثمرتها ، وشيعتهم المؤمنون ورقها ( 2 ) . - الإمام الباقر والصادق ( عليهما السلام ) - في قول الله : * ( ضرب الله مثلا كلمة طيبة ) * - : يعني النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة من بعده هم الأصل الثابت ، والفرع الولاية لمن دخل فيها ( 3 ) . قال العلامة الطباطبائي في الميزان بعد نقل الرواية الأولى : أقول : والرواية مبنية على كون المراد بالكلمة الطيبة هو النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد أطلقت الكلمة في كلامه على الإنسان كقوله : * ( بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم ) * ( 4 ) ، ومع ذلك فالرواية من باب التطبيق ، ومن الدليل عليه اختلاف الروايات في كيفية التطبيق ، ففي بعضها أن الأصل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والفرع علي ( عليه السلام ) والأغصان الأئمة ( عليهم السلام ) والثمرة علمهم والورق الشيعة كما في هذه الرواية ، وفي بعضها أن الشجرة رسول الله وفرعها علي والغصن فاطمة وثمرها أولادها وورقها شيعتنا كما فيما رواه الصدوق عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وفي بعضها أن النبي والأئمة هم الأصل الثابت والفرع الولاية لمن دخل فيها كما في الكافي بإسناده عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) . التفسير : واختلفوا في الآية أولا في المراد من الكلمة الطيبة ، فقيل : هي شهادة أن لا إله إلا الله ، وقيل : الإيمان ، وقيل : القرآن ، وقيل : مطلق التسبيح والتنزيه ، وقيل : الثناء على الله مطلقا ، وقيل : كل كلمة حسنة ، وقيل : جميع الطاعات ، وقيل : المؤمن . وثانيا في المراد من الشجرة الطيبة ، فقيل : النخلة وهو قول الأكثرين ، وقيل : شجرة جوز الهند ، وقيل : كل شجرة تثمر ثمرة طيبة كالتين والعنب والرمان ، وقيل : شجرة صفتها ما وصفه الله وإن لم تكن موجودة بالفعل . ثم اختلفوا في المراد بالحين ، فقيل : شهران ، وقيل : ستة أشهر ، وقيل : سنة كاملة ، وقيل : كل غداة وعشي ، وقيل : جميع الأوقات . والاشتغال بأمثال هذه المشاجرات مما يصرف الإنسان عما يهمه من البحث عن معارف كتاب الله ، والحصول على مقاصد الآيات الكريمة
--> ( 1 ) إبراهيم : 24 ، 25 . ( 2 ) الكافي : 1 / 428 / 80 . ( 3 ) تفسير العياشي : 2 / 224 / 10 . ( 4 ) آل عمران : 45 . ( 5 ) الميزان : 12 / 63 .